Wednesday, May 18, 2011

الشهيد عبد الحكيم خليفة المقدمي




استشهد يوم أمس الثلاثاء الموافق 17-5-2011 في مدينة نالوت وهو في أجمل سنوات عمره، فلقد بلغ لتوه العشرين، عند بداية قيام ثورة السابع عشر من فبراير و ووصولها إلى طرابلس انتفض عبد الحكيم كغيره من الشباب مع الثورة و كان سعيدا بأن كان كل جيرانه مع الانتفاضة، و لكن ما إن خرج القذافي و خطب ذاك الخطاب الهزلي المشؤوم انقلب موقف جيرانه منقلبا رهيبا مما أدى إلى شعوره بالغضب، فنصحته والدته بالتوجه إلى نالوت خوفا عليه من أن يخرج من شدة القهر مما رأى من ردة فعل الناس الجبانة.

توجه إلى نالوت و التحق بالشباب في الجبهة و دافع عن شرف وطنه و تنسّم نسائم الحرية و شعر بها، لكن القدر أبى إلا أن يختاره و يشرّف والدته و والده و جميعنا شرف أن يكون شهيدا، فقد استشهد إثر إصابته بسبب أحد القذائف، و تم دفنه ظهرا في مدينة نالوت الحبيبة.
العزاء كان في طرابلس، إذ أن والداه كانا هناك و لم يكن بإمكانهما الوصول إليه، توجهت أمي إلى العزاء في اليوم الأول ولم نذهب تخوفا من الوضع هناك، لكنني ذهبت في اليوم التالي.
الثامن عشر من شهر مايو : تحلق طائرات التحالف على طرابلس بكثافة منذ ساعات الظهيرة ، ثم بعد صلاة العصر توجهنا إلى العزاء، هناك لم أر أحداً يبكي، فقد كانت والدته صبورة جالسة على كرسي قرب باب الحجرة، ثم جلست في حجرة الضيوف التي كان باب المنزل مجاورا لها، كنت أتبادل أطراف الحديث مع بعض من النسوة لكن الحوار كان يشوبه الحذر كلما دخل أحد المعزين البيت ، و بالذات من لا نعرفهم، فجميع أقربائي معارضون حتى النخاع منذ أبد الآبدين.

كان يهمني أن أسمع شيئا أي أخبار جديدة، لأنني لم أبرح المنزل طيلة فترة الثورة، عدا بضع المرات القليلة التي لم أختلط فيها مع الغرباء أو الأصدقاء، فقد عزلت نفسي عن الجميع لأن الثقة أصبحت معدومة، فحتى ابتسامتك أو نظراتك للناس و أنت تمشي في الشارع تحتسب عليك، لكنني لم أحصل على أي شئ جديد، و قبيل آذان صلاة المغرب بقليل خرجنا للعودة للبيت.

و كالعادة و كما عودني البقاء في المنزل تابعت مسلسلا بعد مسلسل كي يمر الوقت ثم نشرة الأخبار فالحصاد المغاربي حتى يأتي موعد التفرج على شباب بنغازي و هو يتنسمون الحرية، أشعر بالألم والحزن الشديد عندما ينادون شباب العاصمة مطالبين بالضربة الحاسمة، أجد عيناي قد امتلأتا بالدموع بمجرد أن يتم ذكر طرابلس الأسيرة، عندما أسمع هتافاتهم، عندما أرى ابتسامة السعادة العريضة المرسومة على وجوههم، عندما أسمع المحللين و الأدباء و المفكرين الذين كانوا مختفين، عندما أحضر المحاضرات و الملتقيات على الجزيرة ، كل هذا يشعرني بالسعادة و الفخر و في نفس الوقت بالحزن الشديد على ما وصل إليه الحال، عندما أرى عدد الضحايا يزداد، عندما أسمع أي خبر أو أي شئ تخالجني مشاعر متضاربة تشل حركتي وتمنعني من إظهار أي مشاعر، لكنها لم تسمح يوما ولو للحظة بأن أستسلم أو أفكر في انهزام هذه الثورة ، فمنذ بدئها و أنا على يقين بأن الله سينصرنا، و أن النصر قريب.

ولكن فجأة ومع تمام الساعة الواحدة و الثلث صباحا بدأت أسمع صوت تبادل لإطلاق النار، و قد كان من طرفين، كان الصوت من جهة السياحية و غوط الشعال، في البداية كان الصوت بعيدا لكنه بدأ يقترب، و فجأة نسمع إطلاق رصاص من منطقتنا و قد كان قريبا جدا و استمر تبادل إطلاق النار بنفس الوتيرة ما يقارب الساعة، و بعدها بدأ يخفت و يقل لكنه مازال مستمرا، فالساعة الآن الثالثة و خمس دقائق ولا زلت أسمع أصوات إطلاق الرصاص، لكن الغريب بأن طائرات التحالف لم تأت بعد!! لقد تأخرت ، هل تصدقون بأنني أدعو أن يسدد الله خطاهم و ضربا تهم كلما أتوا ليلا، و هل تصدقون بأنني أشعر بالأمان عندما أعرف بأنهم يطيرون في الأجواء؟؟

قبل أن أقرر أن أكتب ما حدث الليلة بعد أن خفّ إطلاق النار كان هناك شباب في الشارع و كانت أصواتهم عالية بعض الشئ فأردت أن أسترق السمع قليلا، فإذا بثلاث شباب جالسين أمام جراج جارنا يتبادلون أطراف الحديث، و أحدهم يعاني الحازوقة بسبب شربه للخمر، نعم كان هناك شباب تحت تأثير الخمر يجولون الشوارع في تلك الأجواء، بدأوا يعلقون على حازوقة ذاك الأبله أما هو فقد كان يبرر أنها ليست بسبب ما شرب من خمر !!! ثم بدأ أحدهم في الغناء... بينما كنت أستمع لحوارهم التافه جدا كنت أفكر في شئ، و هو الحال المزري الذي أوصل ذلك المجنون الشعب الليبي إليه، إطلاق رصاص و قتل و قنابل و سكارى في الليل يجوبون الشوارع و سلاح عند من لم ليس له أدنى وعي كي يحمله و إعلام يرفع الضغط ووقاحة لم أرى مثلها في حياتي، و طوابير من السيارات للحصول على البنزين، الشوارع شبه فارغة، ليست هذه هي طرابلس نفسها التي أعرفها بازدحامها.

الساعة الآن الثالثة و الربع وما زلت أسمع صوت إطلاق النار مع وجود سيارات تجوب الشارع كل حين، لكن السكون خيّم على جيراننا مع أنهم من محبي السهر و السمر في باب العزيزية، غريب ما حدث لهم، فجأة عندما بدأ قائدهم يضعف ضعفوا هم أيضا، ألم يكونوا يقولون بأنهم سيضحون من أجله؟؟ ما هذه المهزلة، إلى متى سيقررون مصيرهم بناء على مصالحهم لا لأجل إحقاق كلمة الحق؟؟

طرابلس تحوي ثلاث أصناف من الناس، معارضون صامتون وينتظرون اللحظة الحاسمة للانقضاض على المجرم دون أن يظهروا شيئا للعيان ودون أن يعبروا عن شعورهم لأي كان، و الصنف الثاني المؤيدون للمجنون و الذين يقتلون و يسرقون و يفاخرون بالمجنون و يستغلون هذه الفترة للنيل ممن لم يكونوا محبين لهم، فهذه فرصة لأخذ الثأر، فكل من كان يملأ قلبه بعض من الحقد أو الكراهية أو الحسد تجاه أي شخص يمكنه ببساطة أن يبلغ عنه و بذلك يكون قد أنهى حياة الشخص و حقق مأربه، و قد كثرت هذه النماذج جدا أثناء الانتفاضة، ثم الصنف الثالث الذي لم ولن يحدد موقفه أبدا، فهو إما مع الثوار عدما يقتربون من الانتصار أو مع المجرم عندما يكون قويا أو عندما خيل لهم أنه قوي، أو يتظاهر احدهم بأنهم يريد السلام و بأنه لا مع هذا ولا مع ذاك، و هذا الصنف يسمى بالأناني المنافق، فمصلحته فوق كل شئ.

سمعت من أحد أنصار الصنف الثالث رد لست أعرف تأثيره عليكم، لكنه صدمني للحظة قبل أن أدرك بأن هناك فعلا قلوب مريضة كثيرة، إذا أن فتاة تدرس في معهد كمبيوتر علّقت على ما يجري بعد أن سألتها فتاة أخرى عن موقفها و عن من تناصر، فردت قائلة: "فخّار يكسّر بعضه"!!!!!!!!!

حمدت الله كثيرا على أن عملي موقوف حاليا، فلو كنت أرى و أسمع ما يحدث في الخارج لكنت ارتكبت جريمة أو التحقت بالشباب في بنغازي، فالأغبياء من الصنف الثالث لا يكتفون باختيارهم للفريق الخطأ، بل إنهم يدافعون عنه أيضا أمام الجميع ، طيب على الأقل اسكتوا و احفظوا لسانكم، فكل ما ستقولون سيظل محفورا في تاريخكم، لماذا يعتقد الناس بأنه لا بد من النفاق، لماذا لا يسكتون للحظة ليشعروا كم هو جميل السلام أو الهدوء بالأحرى بدلا من كلامهم السخيف و الذي يعتبر أغلبه تكرارا لما قال المجنون في خطابه السخيف ذاك.

أعذروني على ما استخدمت من كلمات، فليس لدى ما أفعله الآن غير الانتظار و الكتابة، فلربما خفف عني هذا بعض الشئ.
لم أعد أسمع أصواتا الآن، يبدو أنهم توقفوا، و أعتقد بأنه يجب أن أذهب للنوم.

تصبحون على سلام

Sunday, April 10, 2011

بندقــية تهــدد أمــننا


أغلب شباب شارعنا غير متعلمين أو بالأحرى لم يكملوا تعليمهم سواء أكان الأساسي أو الإعدادي أو الثانوي، فقد كانوا منذ طفولتهم عشاقا للشارع، التسمر فيه مع آخرين مثلهم كان يشعرهم بالحرية !! الجلوس أمام البيت أي في الشارع مرتدين "شورت و كاناتيرا" يشعرهم بأنهم رجال!! قيادة الافيكو أو التاكسي و اختراق نظام السير و القيادة بجنون و التدخين يشعرهم بالاستقلالية !!!!!!

معايير رائعة للحياة التي يطمحون لعيشها ، هذا إن كان لديهم طموح من الأساس، يسهرون في الشارع مع غيرهم من الفاشلين، يرفعون صوت مذياع أحد سياراتهم في منتصف الليل ويقلقون راحة باقي الجيران، يدخنون و يتبادلون أطراف الحديث بأصوات عالية غير مبالين بأحد، أمام بيتنا ساحة صغيرة أصبحت محطة لباصاتهم أو بالأحرى "أفكيواتهم"، ورشة صيانة على ورشة غسيل على ملتقى تبادل الثقافات مما يستمعون له أثناء سيطرتهم على الطريق و هم يقودون، صراعاتهم في البيت لا تتوقف، فتارة تجد النساء في البيت يصحن و تارة تجد أحدهم يخرج من البيت ووجهه ملطخ بالدم جراء اقتتال حدث في البيت و غير ذلك الكثير من الأحداث التي تحدث في شارعنا الذي لم أحبه يوما لا هو ولا من يقطنون فيه لأنني أعرف جيدا طبعهم و حقدهم علينا الذي لم يتوانوا يوما عن إخفائه، حقدهم على الأمازيغ.

هذه الفئة كانت من ضمن من كانوا يساندون نظام القذافي، كانوا يختفون أثناء النهار، و يظهرون في الليل يحومون في الشارع و يتجمعون ثم يتفرقون ثم يتجمعون من جديد، سيارة تأتي وتنزل أحدهم و أخرى تأخذ الآخر و هكذا.. مرة ترى أحدهم يحوم في الليل وهو يحمل رشاشا، ومرة يشعلون نارا ثم يقوموا بإطفائها، تارة أخرى أحدهم يغضب من أتباع النظام فيقرر أن يصبح معارضا وبعد فترة تجده قد استلم بندقية ليستعيد هذا الأحمق اعتباره كما يعتقد، يجوب بها الشارع في وضح النار ثم يسملها لأبله آخر لم يتجاوز العشرين بعد و يصنف ضمن نفس الفئة الفاشلة دراسيا و العاشقة للقيادة و التي لم يتعلم غيرها و لن يتعلم ، بكل بلادة يتدرب على استخدامها في الشارع أمام مرأى من الناس، و الأطفال يلعبون في الخارج، ثم يأتي أبله آخر غير أنه كبير في السن ، متزوج ، لديه أطفال لكنه من نفس المدرسة، سائق تاكسي أيضا، لا يبدوا عليه العلم فهو دائما جالس على عتبة بيتهم يراقب الناس و بالأخص النساء... هذا الرجل الآخر الذي تركض طفلتاه طول الوقت في الشارع لم يخف على سلامتها أو حاول أن ينصح الأحمق تحت العشرين بأن يحذر أو ألا يستخدم البندقية هكذا بل كان مستمتعا بهذا الكنز الثمين ويتباهى بأنه جربها!!

إن مجرد منظر البندقية أو بمعنى عام مجرد فكرة وجود سلاح في المنطقة يشعرني بعدم الشعور بالأمان، فقدت هذا الشعور كليا الآن، بالذات و أن بيتنا وبيتين آخرين هما شبه البيوت الوحيدة التي كانت مع الانتفاضة، أما البقية فقد كانوا شبه جميعا مع النظام المجرم.
بينما كنا نستمع لنشرة أخبار "قناة الجزيرة" في غرفة المعيشة و التي كان لها نافذتان مطلتان على الشارع و كان البعض يحاول الجلوس تحتها للتصنت و قد كان هذا واضحا جدا، قامت أختي لتغلق النافذة و إذ بها تفاجئ بمن اصبح يمتلك بندقية ممسكا بها مصوبا لفوهتها على أختي التي كان وجهها يظهر من النافذة في تحد سافر و علني.. هنا شعرت أختي بخوف شديد، وفي نفس الليلة كنا نسهر على أحد المسلسلات التركية (ملاحظة: لم أكن أتابعه، إذ أنني كرهت المسلسلات التركية مذ حضرت مهند و نور، لكن البقاء في البيت تلك الفترة و الأخبار المتواصلة أفقدتني عقلي فاضطررت لمتابعة سنوات الضياع و غيره من المسلسلات!!) المهم، كانت إضاءة الغرفة منارة فانتبهنا لها و أطفأناها مع الساعة الواحدة إذ أنه موعد انتهاء المسلسل و بدء فقرة الضحك و القرف في آن واحد و التي تتمثل في "هالة المصراتي" ، هنا بدأت الحركة في الشارع، تارة يجد من يتمشى بالقرب من نوافذ الغرفة و تارة يختفون، و في النهاية قام صاحب البندقية فجأة بإطلاق طلقتين جعلني أقفز من مكاني من الخوف، إنه لا يبعد عن مكان جلوسنا غير أمتار لم تتجاوز العشرة، هنا أدركت أنا و أختي أن موعد النوم قد حان أو بالأحرى موعد إطفاء جميع الأضواء، توجهت هي إلى فراشها و أنا قررت أن أوثق ما حدث اليوم، فالشعور الذي انتابني بمجرد معرفتي بوجود سلاح ومقارنتي بأنني لم أكن أفكر أبدا في هذا قبل الانتفاضة لأنني كنت متأكدة من أنه لا وجود لمسلحين و كنت أشعر بالأمان أملكني الرغبة في الكتابة، أرجو أن تكون مقالتي القادمة بعد تحرننا ورجائي أن أكون حاضرة مع باقي الأحرار من شعبي.


Thursday, April 7, 2011

الكواليتي ستريت


الجميع هنا يعرفون علبة الكواليتي ستريت و بالذات النساء، لكن هل عرفتم سبب وجودها في أدراجهن؟ أو في خزائن البيت بينما انتهت كل محتوياتها؟ يبدو السؤال غامضا للبعض، فبرؤيتك للعلبة تتخيل كل ما يمكن أن يخطر ببالك كي تتوقع ما بداخلها، لكنه بمجرد أن تعرف أي امرأة بوجود علبة من هذا النوع مهما اختلفت العلامة المسجلة عليها فإنها ستعرف فورا محتواها، ببساطة محتوى العلبة كما في هذه الصور:




Wednesday, March 23, 2011

Death Note


 قبل نصف ساعة من الآن و بينما كنت أحضر أحد أفضل رسوم الكرتون و التي كم تمنيت لو كان لدي نفس القوة التي يمتلكها بطل القصة ،ألا و هي " مذكرة الموت Death Note" ، سمعت صوتا فأبعدت سماعات الأذن كي أسمع بوضوح فإذ بسيارتين مركونتين مقابل بيتنا و تحت نافذة غرفة المعيشة وبها بعض الأشخاص يتبادلون الحديث ، حاولت كالعادة استراق السمع ولم أتمكن فلم يكن الصوت واضحا، فقررت العودة لمشاهدة الحلقة ، لكن أحدهم ترجل من السيارة فعدت للمراقبة، كان الشخص الذي ترجل هو جارنا ،أو بالأحرى ابنه، كان يشعر بالحنق فقد كان بقية الشباب يحاولون تهدئته و تهوين شئ عليه، يبدو أنه قد حصل له موقف بينما كانوا يناصرون القذافي، لك تكن الأصوات واضحة، لكنه تكلم وقال ما معناه بأنه أهين هناك، وبعدها أصدر قراره بأنه سيصبح مع المعارضة !

الخبر كان صدمة لي، فهذا الشاب كان يعود كل يوم وهو مفعم بالنشاط من هتافه مع المجانين الذين يرافقونه، كان من أوائل من خرجوا هاتفين بعد خطاب سيف الأول، كان قلبا و قالبا مع القذافي، السبب ( أنه لم يتأذى بعد، و لم يؤذَ شخصيا ) ، هكذا يفكر أغلب مناصريه، تفكير أناني من الدرجة الأولى، فطالما هم لم يؤذوا ولم يُغِر عليهم أحد فلماذا يقفون ضده؟!!!!

الأنانية، و حب النفس فقط و المصالح هي التي كانت تحرك تفكيرهم، لا العقل و لا الحس الإنساني ولا الدين و لا الأخلاق ، ولا حتى الإسلام أو النخوة.... لم يكن يحركهم شئ إلا المصلحة الشخصية ... تبا لهكذا رجال... أيها الأغبياء ممن وقفوا مع القذافي ، أيها الأغبياء ممن سانده، أيها الأغبياء ممن قتلوا أبناء شعبهم، أيها الأغبياء الذين اختطفتم الجرحى  و اعدمتموهم، و غير ذلك الكثير مما فعلتم .... أنتم لا تمتون للرجولة بصلة.

الرجولة ليست بشوارب أو عضلات منتفخة هي مجرد لحم في نهاية الحال ليس إلا ، الرجولة ليست في إقناع فتاة في الخروج معك أو اللعب بمشاعرها، الرجولة ليست بالوقوف في الشارع و التدخين و تضييع الوقت، الرجولة ليست في أن تسرق سيارة أبيك كي تتباهى بها ، الرجولة ليست أن ينفق عليك الآخرون ، الرجولة ليست أي شئ إلا أن يكون لك مبدأ حقيقي تعيش لأجله.

المبدأ للأسف اتضح جليا لأغلبنا من تصرفات العديدين ممن نعرف و قد صدمت بالكثيرين و أحتقرت العديد منهم، لم يكن لديهم مبدأ في الحياة ، يتغيرون من موقف لموقف حسب الطريق المؤدي إلى مصلحتهم فقط، أما عن الأخلاق، فعدم اكتراثك لموت الناس  و تفكيرك في الذهاب إلى العمل في اليوم التالي غير مبال بأي شئ يكفي لأن تصبح شخصا غير مرغوب فيه في أجندتي، و ثق بأنك في سلة المحذوفات التي سيتم تفريغها قريبا مع باقي عديمي المبادئ و الأخلاق.

الآن، و نحن في خضم البدء في مرحلة جديدة قريبا بإذن الله ، أتعهد بأنني سأكون في خدمة الوطن، و سأساعد قدر الإمكان و سأبذل قصارى جهدي في أن يكون وطني مصدر فخر و اعتزاز لجميع الليبين و الليبيات، فدم الشهداء الذي سطر هذه المسيرة دين علينا، إن تهاوننا في حماية وطننا و التفريط فيه بعد نيلنا لحريتنا فنحن لا نستحق تضحيتهم ، رحمهم الله و أسكنهم فسيح جنانه و ألهم أهلهم الصبر و السلوان.



Tuesday, March 22, 2011

متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا


هناك أمر مريب يحدث في الخارج، أعني بهذا خارج المنزل، بعض الأشخاص مجتمعون أمام بيتنا و بالتحديد تحت نافذة غرفة المعيشة التي أنا فيها الآن، يخططون لشئ ما لا أعرف ما هو ، فقد سمعتهم يقولون ساطور و دبوس، للأسف لم أتمكن من الاستماع للحوار كاملا، غير أن الجملة الأخيرة أثارت انتباهي، فقد قال لهم أحدهم نهاية النقاش " لمّا نقوللكم انقزوا، انقزوا" ، هنا شعرت برعب كبير، فيم يفكر هؤلاء؟ وما هو مخططهم؟ و علام هم مقبلون؟؟

السيارات التي تقل الشباب لم تتوقف حتى أثناء الليل، فبين الحين و الحين أسمع صوت سيارة البعض منها يمشي ببطء مريب، ويتوقف ثم يكمل مسيرته، و البعض الآخر يسرع في القيادة غير مبال بالناس النيام.
كنت أختلس النظر من النافذة كل برهة، ومع الساعة الثالثة جاءت سيارة ركبها بعض الأشخاص الذين كانوا يقفون بالشارع، وما إن تحركت السيارة أقبل شابان يتمشيان ببطء و يتبادلان الحديث لتمضية الوقت، يبدوا أنهما يعتزمان السهر حتى الفجر فأحدهما كان يحمل سلاحا في يده، لم أعرف نوع السلاح إن كان بندقية أو رشاشا فالظلام لم يساعدني إلا على رؤية جيداً.

تصرفات كثيرة أصابتني بالصدمة حدثت خلال هذه المحنة، و جعلتني أكتشف بأن سبب عدم رغبتي في التعامل أو التعارف على جيراننا منطقي جدا، فبعد أول خطاب لزيف الأحلام ، و الذي كان تهديدا علنيًا للشعب أمام العالم خرج جيراننا فجأة بعد خطابه يهتفون له، ركب  الجميع السيارات بمن فيهم البنات أيضا، ذلك المشهد أصابني و عائلتي بصدمة كبيرة، لم نكن نتوقع أن يكون وضعهم مزريا لهذه الدرجة، و قبل أسبوع من الآن و قد كنت أستعد للخروج لموعد لي في العيادة، إذ أنني أجّلت الموعد لأسبوعين لعدم رغبتي في الخروج من المنزل على أمل أن تنتهي هذه الأزمة، إلا أنها قد طالت فاضطررت للخروج، لكنني سمعت صوتا من بيت جيراننا من زوارة، فمطبخهم مجاور لغرفتي فسمعت ابنتهم تهتف "الله،معمر، ليبيا و بس"!!! ثم شاركتها أمها في الهتاف علما بأن الكتائب قد بدأت الهجوم على زوارة في ذات اليوم!!!! غريب أمر الناس، هل وصلت الحقارة إلى هذا الحد، هل يحق أن يسمى هؤلاء مسلمين، هل حقا يتبعون دين الإسلام؟؟ يهتفون بحياة من قتل إخوتهم في الدم و الدين و الإنسانية؟؟؟؟؟ ما الذي يحدث هنا؟ كيف انقلبت موازين الإنسانية إلى هذا الحد و أصبح الكذب حلالا و الصدق و كلمة الحق حراما؟؟ كيف أصبحت كلمة أتباع الشيطان هي التي تصدق؟ و كلمة أصحاب الحق هي التي تكذب؟؟؟ فليشرح لي أحدكم ، أريد أن أفهم !!



Saturday, February 19, 2011

اليوم الثالث من انتفاضة الشعب الليبي


اليوم الثالث من انتفاضة الشعب الليبي ، اتنفاضة عمر المختار، لم يكن يوما عاديا، كان يوما غامضا، كنا نشعر بأننا لوحدنا على كوكب الأرض، بالأمس قامت شركة الاتصالات بقطع اتصالات الانترنت على كامل ليبيا، و قد مثل هذا صدمة كبيرة بالنسبة لي، تمثلت في الشعور بالقمع، و الاضطهاد و الدلالة القصوى على أنه طاغية، مجرم، مجنون .... استيقظت صباح اليوم و كان أول ما قمت به هو التأكد من وجود الانترنت و بالفعل كان له وجود، ولكن وجوده كان كعدمه.... شركة الاتصالات قامت بإعادة خدمة الانترنت لكن بسرعة بطيئة تحرمك حتى من فتح بريدك الالكتروني وليس تصفحه!! و مرّ اليوم على هذا المنوال ببطء شديد، كان قاتلا، مريرا و مع ازدياد الأخبار حول المذابح التي تشن في بنغازي وعدم سماعي أي أخبار عن طرابلس وذلك لأنني في منطقة بعيدة عن مركز الأحداث، و شعرت بحزن شديد و خجلت من نفسي، خجلت أمام إخوتنا في بنغازي و تضحيتهم بأنفسهم ، إنهم يعيشون حربا ضروس قتل منهم ما تجاوز المائتين، بكيت,, فلم يكن أمامي حل آخر، تمنيت لو كان في إمكاني الخروج، كنت عصبية يومها و دقات قلبي كانت سريعة جدا.. فاستنجدت بصديق يسكن خارج ليبيا طالبة منه أي أخبار مفرحة فأنا على وشك الانفجار فأمطرني بوابل من الأخبار أسعدتني غير أن أغلبها لم يكن مؤكدا.. أضف إلى ذك خوفنا من مراقبة الانترنت، لكنني رويدا رويدا حتى ضربت بكل هذا عرض الحائط ولم أكترث لشئ و استمرت حواراتي مع الجميع نتبادل الأخبار و نؤكد عليها غير أن هذا لم يطفئ اللهيب بداخلي ... و زادت حدة و معدل انتشار الأخبار حتى تم قطع الانترنت مرة أخرى هذه المرة حصل هذا قبيل منتصف الليل بثلاث دقائق !!! وكانت هذه الصدمة الثانية ....

Tuesday, January 11, 2011

A fake laugh, a fake smile !


A fake laugh, a fake smile .. An act to just get through the day,A fake acting that stop the questions,Of " Hey are you okay?"In my mind I want to reply," Do I look like I'm okay?I'm basically your best friend living a lie, And you don't even know that each day, "Each day that I am living, I smile & laugh out so loud,You might think that I'm annoying,You might think that I'm so proud.

I'm your partner who sits next to you,Who always behave so happy,who hides her feeling deep inside,Of the fact that she feel so crappy,I'm your good friend who hangs with you,'Each day during recess,Who listens to what you have to say,And keeps quiet most throughout the way,I'm the daughter who put on the mask,to make her parents feels alright,The daughter who is performing the task,To please the parents - to be perfectly right,I'm the sister who keep mostly to herself,Who sometimes seem so sad,I'm the sister, hoping you help,& not just keep quiet there, instead.

I'm the girl in front of the screen,Typing this poem of how I feel,I'm the girl who's good at pretending,To always be smiling & laughing with glee..