Tuesday, November 6, 2012

هل أنا أصنف من البشــــر؟!!!!!


ألهذه الدرجة نحن شعب لا يستحق أن يجد مكانا يتمشى فيه عندما يشعر برغبة في الجلوس لوحده او حتى في التفكير أو التأمل؟؟؟ ألهذه الدرجة بات من الصعب او المستحيل أن أجد حديقة بها أشجار و ورود لأتمشى فيها و أريح عيني من تعب العمل .. أن أرى مشاهد مريحة .. هل يتوجب علي أنا الفتاة التي لا أستحق أن أذهب للبحر لأن المخلوق الرجل احتكره لنفسه و إن خصصت إدارة المصيف يوما للنساء فهم أيضا بكل وقاحة يراقبون المكان بالمنظار و بكل ما لديهم من قدرات للتجسس !!

 أليس من حقي أن أقف أما البحر لأريح عيني من زحام المدينة، أن ترى عيني أفقا واسعا يمتد إلى ما لا نهاية ؟!!! عيناي متعبتان، مجهدتان لأنهما دائما في وضع توتر و تركيز ، فالازدحام يحيط بي من كل مكان .. عندما أخرج من البيت أرى سيارات كثيرة مرصوفة أمام بيتنا و من ثم تواجهني أسوار عالية تمتد لطوابق لبيوت الجيران .. أركب سيارتي أستعد للانطلاق نحو زحمة المدينة، أرى السيارات و الناس التي تصرخ بوجه بعضها، ثم يأتي مجنون و يضرم النار في كومة القمامة تلك التي يلقي بها الناس و غيرهم الكثيرون بالقرب من الرصيف،و يملأ الجواء بالدخان .. أشعر بالاختناق أسرع حتى أتخطى الدخان أفتح نافذة سيارتي لأجدد الهواء ولكن للأسف بعد أن أفسد صباحي ذلك الأحمق .. ثم أستمر في القيادة فيبدأ الزحام المعتاد .. و أصوات زمامير السيارات المزعج .. ثم أصل لقلب المدينة حيث الإزدحام المميز جدا و الذي يشعرك في بعض الأحيان إلى أن الطريق لن ينتهي ... أدخل الزقاق لأتخطى كل ذاك الزحام .. ترتطم سيارتي بالمطب تلو المطب ، فبلدي هي "بلد المليون مطب".. أعود للطريق بعد أن أكون قد تخطيت جزء من الازدحام .. أصل المكتب بشق الأنفس .. الشمس حارقة، هواء المكتب يحتاج للتجديد أفتح كل النوافذ فللأسف حاولت زرع نباتات طبيعية بالمكتب لكنها لم تنج بفعل الرطوبة ربما أو لأن حر هذا الصيف كان شديدا و لم تقوى نباتاتي على تحمله .. أجلس بمكتب فارغ لا يحتوي على أي جزء من الطبيعية هاربة من الزحام بالخارج .. طليت الجدران بألون منعشة لعلّ هذا يريح العين لمن يلجأ إلى المكتب .. و بالفعل كلما زارني شخص عبر عن شعوره بالراحة فور دخوله فالأجواء مريحة في المكان .. لكن الوقت يمضي و سأضطر للخروج للعودة للبيت .... سأعود لذاك الزحام من جديد و سأصل لبيتنا الصغير المزدحم أيضا بالاثاث في كل مكان ..

 مرة كنت قد زرت صالة انترنت لأحد الاصدقاء اشتريت كرت انترنت و عندما خرجت و شغلت السيارة نظرت من أمامي و إذ بالبحر قبالتي نهاية الشارع .. نظرت إليه نظرة المشتاق، ترددت .. هل أتوجه نحوه او أعود لزحمة الطريق و اتناسى انني بحاجة ماسة للراحة ... عزمت أمري وتقدمت بالسيارة نحوه .. أقود و أنظر إليه في ذات الوقت بشوق ملأت به الدموع عيني ... إنها عشر سنين مستمرة و نحن مفترقون، فرّق بيننا ذاك المخلوق الذي يدعى رجلا .. حرمني من أن أستمتع بنعمة منحني الله إياها .. حرمني من أن أستمتع عند زيارتي لك ... وصلت للشاطي، استمريت في قيادة السيارة على جانب الطريق و البحر بجانبي .. أنظر إليه متنمية أن أتمكن من أن أترجل عن السيارة و أقف أمامه لأريح عيني ، ان أشم رائحة عطرة، رائحة البحر، صوت الموج المريح للأعصاب، لكن للأسف، فور وصولي للطريق المطل على البحر بدأت أرى تلك النظرات، نظرات الرجال الذين كانوا بالمنطقة، و هم ينظرون نظرات ماذا تفعل هذه الفتاة هنا؟؟ هذا مكان للرجال (أغربي عن وجهنا يا امرأة) فتحت نافذتي لأشم رائحة البحر اقفلت المذياع لأسمع صوت الموج، لكن نظراتهم كانت مرعبة ، أقفلت قفل الباب تحسبا، لكن النظرات استمرت بينما كنت أقود السيارة اضطررت في النهاية لإقفال نافذتي و العودة للبيت و الحزن يعتليني من جديد لأشعر بالقهر و الكره و الحقد عليهم و أفتح حسابي على الفيس بوك وبكل ما امتلكني من حزن كتبت على حائطي ... Bad Mood و استمر يومي التعيس حتى خلدت للنوم لأعود و استيقظ من جديد لأواجه هذا الحقد الذي يحرمني من حق المشي في الشارع دون مضايقة أو معاكسة او سماع كلمات بذيئة .. السيناريو يعاد كل يوم .. لا يملّون و لا يكلون ...

 من يقول بأن المرأة المسلمة مكرمة أكثر من الأجنبية "الكاااافرة" (يطلع من راسي) لأنكم تكذبون و أنتم أكثر من يعرف و يدرك هذه الحقيقة ... إن كان المشي في بلادي المسلمة دون إزعاج بات أمرا مستحيلا بينما أراه في الغرب يتجلى أمامي بأن لكل إنسان احترامه و كيانه و يشعر بالأمن و الأمان في وطنه و إن تجرأ أحد و اقترب منه فهناك شرطة و قانون يحميه ... ناهيك عن أن رجالهم يحترمون نسائهم في العلن، لا يهمني ما يحدث في السر فهو يحدث أيضا عندنا .. و لكن متى سأتمكن من أن أمارس رياضة المشي في وطني من دون أن يزعجني أحد؟ أو أن أحتاج لرجل معي ليحرسني منكم معشر الرجال ؟؟؟

 عذرا ... فقلبي لا يزال مليئا بالكثير الكثير .. و هذا ما تمكنت من التنفيس عنه .. و لا رغبة لي في تصحيحه أو مسحه .. لربما وصل شعوري و استيائي للبعض و قرروا أن يغيروا أو أن يتخلصوا من أنانيتهم ... لعلّ و عسى .... لعلهم يدركون يوما بأننا أيضا بشر و بحاجة بما هم يخرجون دوما للاستمتاع مع أصدقائهم ..

 و حسبي الله و نعم الوكيل فيكم .


Thursday, October 25, 2012

اطمئن .. لم أصب بالجنون بعد!!



خلال الآونة الأخيرة أو بالأحرى قبيل الثورة لأكثر من سنة بدأت تظهر علي أعراض الاكتئاب، لأسباب كثيرة سأذكر البعض منها في هذه المقالة.

منذ سنوات ربما من 2008 كنتُ كلما تابعت نشرات الأخبار و رأيت البؤس الذي تعيشه الأمة الإسلامية والاضطهاد والظلم الذي تتبعه الحكومات العربية، فقر المواطنين، معاناتهم و الكثير مما لا يسعد القلب ولا الخاطر، قررت أن أبتعد عن كل هذا و أتوقف تماما عن متابعة أي نوع من الأخبار أو البرامج السياسية، و السبب أنني كلما حضرت إحداها أو سمعت خبرا تعيسا دخلت في حالة اكتئاب رهيبة، تقيدني و تمنعني من الرغبة في فعل أي شئ من فرط التعاسة و الإحباط و الدمار النفسي الذي كنا نعيش فيه.

غير أني متفوقة في عملي و الحمد لله وأملك من الإيجابية و الرغبة في تعلم الجديد والأمل ما يكفي تلك الفترة لأفكر في أن أؤسس عملا خاصاً إبان حكم "المجنون" لكن الاستعدادت لم تكن كافية حينها ولا التشجيع، أساسا لم أطرح الفكرة على أحد ولم أطلب مشورة أحد بخصوصها!!

اعتزلت تماما العالم الخارجي لا أعرف شيئا عن ليبيا أو عن فلسطين او دولة أخرى، لا شئ .. وبهذه الطريقة حافظت على قواي العقلية طوال السنين الماضية، لكن مع مواقف محبطة و خيبات أمل كثيرة وانكسار للقلب كان السبب الرئيسي في حالة الاكتئاب التي استمرت لخمس سنوات متتالية، للأسف كانت كل العوامل المحيطة مساعدة جدا في تأزمها (ميمشيش خيالكم بعيد و تديروا فيلم هندي تعيس، نعرفكم عندكم خيال جامح)!!

شئ آخر هو أنني لا أعبّر عمّا أشعر به، بالذات عند الشعور بالحزن، الكبت، لا أعبر عن شعوري و أكتم في قلبي أو أبكي في غرفة مقفلة بصوت مكتوم حتى (أتخمد و أنام) فلا أحب البكاء أمام أحد و أريد أن يرى مخلوق دموعي، لهذا دائما أكتم و أكتم و أكتم في قلبي.

ظروف الحياة التي عشناها في ظل حكم أو بالأحرى قمع "المجنون" كان لها دور فعال جدا في تغيير مسار حياة الإنسان وفرض أشياء لا نريدها كانت السبب الرئيسي في تغير تفكيري وأسلوبي في الحياة مع الناس، وكانت السبب الرئيسي في بناء قناعات تخصني ولم أكترث لرفض الناس لها وعدم قناعتهم بها طالما أنني مقتنعة بما أفعل (علما بأن هلبة أجزاء من هذه القناعة غلط -اجتماعيا- لكنني عثرت على حجة لأفرض صحة قراري)،  ومن هنا بدأت البلادة تسيطر على حضرة جنابي، عدم الاهتمام بأي شئ قد يكون مثيرا لدى الناس .. كل شئ حاجة عادية ومش مهم.

ثم حان الموعد الحاسم (ثورة الياسمين) بدأت أسارير الأمل تلوح في الأفق، عندما سمعت بثورة تونس كان أول ما خطر ببالي "قصدكم يعني فيه أمل يتنحوا المجانين اللي يحكموا فينا"!! اكتشفت أنني كنت فاقدة تماما لأي أمل، مع أنني كنت  وأسرتي دائما ننتظر اليوم الذي نتوجه فيه نحو جبل نالوت من دون أن يكون هناك تلك المقولات السخيفة على جدران "الشريوني".. بعد انتهاء ثورة تونس كنت أترقب، ترى هل الدور علينا الآن، لكن خيبة الأمل كانت أن كان الدور على مصر.

حتى يوم الخامس عشر (تقريبا) من فبراير 2011 لم نكن واثقين من أن هناك ثورة في السابع عشر، لكن فجأة تم قفل موقعي الفيس بوك و التويتر فأدركت بأنه هناك ثورة ستحصل في البلاد، جمعت كل ما لدي في المكتب مما سأحتاج أثناء غيابي، توجهت نحو مكتب المدير وأخبرته بأنني لن آتي بعد الأن حتى تستقر الأوضاع.

و فعلا بدأت الثورة، لم نكن نتوقع أن تكون بهذه القسوة، و هنا بدأت الصدمات تتوالي و تذرف الدموع في منتصف الليل مرة أخرى ولوحدي، حتى في عز الألم و كل الشعب يبكي لم أتمكن من أن أبكي أمام أحد!!

استمر الوضع و تتوالى الأخبار، الشهداء يتوجهون نحو الجنة الشهيد تلو الآخر و مرة نسمع بشهيد من أقربائي، ثم جريح منهم فسجين و هكذا ... مرت تلك الشهور بطيئة سمعنا فيها ما يبهج من أخبار وما يفطر القلب، لكني لم أفقد الأمل يوما وكنت متأكدة من أننا الرابحون بإذن الله و إن طال الزمن..

انتهت الثورة أو بالأحرى تحررت طرابلس، و لم أخرج ما كنت أكتم أو حتى لم اتمكن من أن أعبر أو أخرج ما كنت أشعر به، لنفس السبب لم أتعود يوما على التعبير عن مشاعري أو حتى كيف أقوم بفتح القفص و الإفراج عنها .. مرت الأيام ثم يصلنا خبر قتل "المجنون" فرحت خرجت يومها من العمل توجهت نحو مركز طرابلس بالقرب من قصر الملك لأحتفل مع الناس لكني لم أستطع، كنت أمشي في الشارع أنظر للناس يحتفلون و يرقصون وسط الشارع، يغنون كالمجانين من فرط السعادة، النساء يقدن السيارات و يزغرتن، و أنا أنظر إليهم من دون أي مشاعر، للحظة فكرت شن مصيبتي، هل أنا طحلوبة لكي أتصرف هكذا!! كان الناس ينظرون لي نظرات تساؤل و في أعينهم سؤال واحد، لماذا ليست سعيدة؟؟ في هذا اليوم اكتشفت بأنه هناك مشكلة كبيرة بحاجة لحل فوري، لكن لم أعرف ما هو الحل!!

صرت كلما كان مزاجي جيدا فرحت وحاولت أن استمتع به قدر الإمكان، لكن كلما تصفحت الانترنت وواجهني خبر عن الشهداء او عن وضع البلد أو حتى صورة شهيد عدت و انقلب مزاجي 180 درجة، أبدأ بتصفح صور الشهداء وأدخل في ذاك المزاج التعيس فأتوجه للنوم على أمل أن يكون غدا يوما أفضل.. و أكتب في حسابي على الفيس بوك Bad Mood!

خيبات الأمل المتوالية و كبت المشاعر منذ الماضي و الصدمات النفسية كانت نتيجتها أن كل الصمود الذي كنت أتباهى به في الماضي و الجبروت (مجرد تقريب للصورة هيهيهي) قد انهار تماما، لم أعد قادرة على المقاومة، مشهد بسيط، كلمة بسيطة بإمكانها أن تكون سببا في سيل الدموع من جديد و انقلاب المزاج...

هناك مسلسل تركي أتابعه كل جمعة، عندما أحضره لا أجلس لأحضر الحلقة كاملة، لأنني أتابع القليل ثم أخرج عندما تمتلئ عيناي بالدموع لأنني لن أتمكن من أن أتفرج و أفجر تلك الدموع براحتي، كما أنه ليس منطقيا أن أبكي على كل شئ!! مقطع رسوم كرتون مؤثر كفيل بأن يجعلني أبكي!! مهزلة!!

أعرف بأن بعض الأقرباء سيقرأون مقالتي و يحللونها كما شاؤوا، لست مهتمة بما سيقولون، فما يهمني أن أخبر الجميع بأنني لم أجن بعد، فقد اتصل بي أحد الأصدقاء عندما أقفلت حسابي على الفيس بوك منذ يومين و سألني ما مشكلتي بالضبط، يوما أكتب بأنني سعيدة و بعدها بساعات أكتب أنني حزينة و فجأة يجدني قد اقفلت حسابي، سألني: "هل أنتِ في الطريق نحو الجنون؟؟" ، لهذا أحببتُ أن أوضح لكم بأن حالتي النفسية لم تعد تحتمل تعاسة العالم و البؤس و القتل و الدمار الذي يعيشه البشر بسبب من يمسكون بالسلطة و من يسرقون أموال و تعب و جهد الآخرين ...


خلاصة القول .. هدى لم تجن بعد و الحمد لله ... اطمئنوا يا شعبي العزيز التعيس :)





Friday, September 21, 2012

حوار .. لماذا لم تتزوجي بعد؟!!



تبادلت مرة حوارا مع أحد الأصدقاء محاولا إقناعي بالزواج معتقدا بأنني أرفضه لأني لم أتزوج بعد!!

تبادلنا وجهات النظر و هو يحاول جاهدا و لايزال يتسائل ِلمَ لمْ تتزوجي بعد، فأخبرته عن السبب فاستغرب معتبرا إياه سببا غير مقنع .. فقد كان السبب أنني أبحث عن رجل (يحترمني) .. استغرب إذ انه في نظره الاحترام متواجد عند الغالبية وطلبي ليس بمنطقي، فإذا اعتُبِر رفضي هو عدم اعتراف باحترام الرجال للمرأة فهذا يعني بأنه لا يوجد رجل يحترم زوجته على وجه الأرض طالما عمتك هدى لم تجد رجلا يحترمها كما تريد!!

كان ردي بأن مبدأ الاحترام لا يعرفه الكثيرون بل نادرون جدا هم حقا من يدركون معناه الحقيقي و كيفية التعامل به مع المرأة ... ثم انتقلنا بالحوار و تناولنا عدة نقاط كانت إحداها ماذا يريد الرجل من المرأة و ما هو أهم شئ عنده من ضمن شروطه للزواج و هذا ما صدمني ... أخبرني بأن ما يهمه هو (الطـــــاعة) !!!

للحظة شعرت بأنه يتحدث عن مخلوق متمرد يريد ترويضه، أو أنه يريد جارية تخدمه و توافقه عندما يقول لها بأن اللبن لونه أسود، او تلك الطاعة التي يفرض فيها رأيه في آخر المطاف رغما عنها معتقدا بأنه مدرك لحقائق كل الأمور و هي ما تفهم في شئ؟؟!!

الكلمة في حد ذاتها أعتبرها مهينة في هذا الموقف، هناك ما يسمى بطاعة ولي الأمر فلها مواصفات محددة، لكن طاعة الزوجة، بغض النظر عن أخلاق الزواج التي علمنا إياها رسولنا الكريم و غير ذلك، لكن الطاعة هنا و التي نعرفها جميعا عند الرجل الشرقي تدركونها جميعا و تعرفون المقصود منها ...

لننتقل لنقطة أخرى، لماذا كلما رأيت فتاة ناجحة متميزة أجدها عزباء غير متزوجة؟؟ ولماذا عندما أرى شابا ناجحا منظما متفوقا أجده متزوجا أو أنه الزواج ليس عائقا أمامه؟؟ (الغالبية العظمى) وليس الجميع.. لماذا لا تجد الفتاة زوجاً (ليبيّا) يقف بجانبها و يشجعها لتحقيق أهدافها و يساندها ليخفف عنها التعب كما تفعل الزوجة مع زوجها (هنا أتحدث عن النساء اللاتي يشجّعن أزواجهن و ليس العينة التعيسة اللي في بالكم) ؟؟؟ لماذا لا أجد فتاة متفوقة تزوجت رجلا ساعدها ووقف بجانبها لتزيد من تفوقها و تحقق أهدافها؟؟ والتفوق الذي اتحدث عنه هو التفوق بعد الزواج، فالتفوق قبل الزواج لا علاقة للزوج به فهو من توفيق الله وجهد الفتاة وتشجيع الأهل... لماذا تنتكس بعض السيدات بعد الزواج خصوصا بعد إنجاب الأطفال؟؟ ألأنهن فضلن البقاء مع أولادهن؟؟ حسنٌ، ألا توجد هناك حلول بديلة أو حتى بعض المرونة من الرجل ليساعدها؟؟ أو أنه تزوج خادمة ولا يصح له المساعدة؟؟؟ فهذا عيب "إنت رااااااجل"!!!

حسب ما أعرف بأن الزواج ميثاق بين شخصين ليكونا معا في السراء و الضراء، في الفرح و الحزن .. فلماذا ما أراه أمامي متناقض مع هذه المبادئ، بل أراه مجرد أشياء أخرى لا علاقة لها بأي احترام من طرف لآخر، بل بدون استعداد لهذه المؤسسة الجديدة التي سيتم إنشاؤها على أساس و مبادئ سليمة..


Sunday, September 9, 2012

إن كنتم تعتقدون بأن ليبيا بخير ، فأحب أن أعلمكم بأنها قد ضاعت...

بينما كنت أحضّر وجبة الفطور في المطبخ كانت أختي معي، فحدثتني عن حادثة حدثت يوم الأمس، كانت بطلة أحداثها زميلتها في الصيدلية، إذ قالتبينما كانت بالأمس هي و أختها متجهتين نحو الصيدلية بالسيارة في الشارع المطل على مصرف ليبيا المركزي بالسياحية لمحت هي و اختها فتاة ملقاة على الأرض غائبة عن الوعي، و يحيط بها الرجال يتفرجون عليها د ون أن يتجرأ أحدهم على إسعافها إلى العيادة التي لا تبعد سوى 80 أو 100 متر من هناك!!

ترجلّت صديقة أختي من السيارة و توجهت نحو الفتاة هي و اختها و سألتهم لما لم يرفعوها فلم ينطق أحد، طلبت منهم مساعدتها لوضعها في السيارة و كانت العملية شبه قد وقعت على عاتق الفتاتين فقط، اما هم فكانوا من المشجعين أو المتفرجين بالأحرى "سحيقة".

توجهت الفتيات نحو عيادة الشفاء في غوط الشعال و أدخلتا الفتاة، لم يهتم أحد من العاملين بالموضوع، لم يفحص نبضها أحد، ولا ضغطها ولا معدل السكر في الدم .. لم يلمسها أحد!!

سألتا الطاقم افحصوها لنعرف سبب غيابها عن الوعي، فتحججوا بأنه تم إدخالها للملاحظة، ومرة أخرى لم يقترب منها أحد!! عرضتا على العيادة المال في حال رفضوا إجراء الفحوصات دون ضمان فلم يكترثوا ..و ما كان من الفتيات إلا إخراجها و التوجه بها إلى عيادة الفردوس المطلة على الطريق السريع.

فور وصولهما العيادة توجه طاقم الإسعاف و اسعفوا الفتاة بكل سرعة و أجروا لها الفحوصات، في تلك الأثناء فحصوا هاتفها ليتصلوا بأهلها و للأسف كان هاتفها مشفرا برقم سري، و كانت الفتاة قد استلمت رسالة حينها و لكن للأسف لم يتمكنوا من الاطلاع عليها، لعلها تساعدهم في الوصول لأحد من أهلها..

عرضت الفتيات على العيادة ترك مبلغ من المال لكن العيادة رفضت و قامت بواجبها على أكمل وجه، فتركت الفتيات رقم هاتفهن في العيادة ليتصلوا بهن في حال جد أي جديد و عادت كل واحدة منهن لعملها.

بعد مدة زمنية استيقظت الفتاة و اتصلت بوالدتها، فاتصلت والدة الفتاة بالفتاتين لتشكرهما جزيل الشكر على مساعدتهما لابنتها، و أخبرتهما بأن ابنتها كان لديها امتحان و لم تتناول فطورها فحصل هبوط في معدل السكر في الدم فأغمي عليها بينما كانت تعبر الشارع.

"نهاية الحادثة".....

ما عندي ما نقول غير "سحـــــــــيقة" في الرجالة اللي ماتوا و ربي يستر على اللي مازال في قلبهم شوية او ذرة نخوة ... الله لا يربحكم دنيا و آخرة، أبصم بالعشرة ان نصهم يعاكسوا، و اللي منهم مداير بلاوي مع بنات الناس و لاعب بعقلهم و عنده حبيبته او عشيقته يتصل بيها كل شوية شوية أو صاحبته في الجامعة و كلنا نعرفوا شن يصير في الجامعة من عار و حقارة فاقت كل ما يمكن أن يتخيله أحد...

جت توة على بنت ملوحة في الشارع درتوا روحكم تعرفوا الشرف... 

ليست مجرد علبة وحسب...


نعـــم، إنها ليست مجرد علبة عادية، اشتريتها لأستعمالها وانتهى الأمر، كلا... إنها علبة اشتريتها منذ آخر مرة زرت فيها معرض طرابلس الدولي، ربما قبل سنتين من ثورة السابع عشر من فبراير، أعتقد أنه مضى على شرائي لها ما يقارب الأربع سنوات.. و لكن هل تعرفون ماهو سبب عدم استخدامي لها طوال هذه الفترة؟ فقد وضعتها في خزانتي منذ ذلك الوقت منتظرة تلك اللحظة التي سأتمكن فيها من استخدامها لنفس الغرض الذي اشتريتها لأجله.



هذه العلبة الصغيرة منقوش عليها البسملة، فعند شرائي لها كنت اتمنى ان يأتي يوم أضع فيها كروتي الخاصة، ليس كروت المكان الذي أعمل به فحسب، بل كروت عملي الخاص الذي كنت أحلم به منذ سنين .. مرت السنون و قدّر الله أن يتحقق هذا الحلم و تأتي تلك اللحظة التي أصبح لي كروت خاصة كما تمنيت، ولكن لسوء حظي عندما طبعت الكروت اتضح أنها أكبفي الحجم من العلبة :(

نسيت أن آخد قياساتها ههههه ، لكن لا مشكلة، يقولون عند حصول مثل هذه المواقف "باش تطيّر العين" صحيح أنها خزعبلات لكنها عذر يسد تلك الثغرة.

Sunday, August 26, 2012

قصقاصة و قطعة بسكوت!


الإربعاء الماضي...

لقاء في فندق الودان... وصلت قبل الموعد بخمس دقائق، جلست بالقرب من النافورة الرخامية، أخرجت جهازي و مذكرتي لأستكمل عملي في البحث عن فكرة شعار لاحد الزبائن بينما أنتظر، انسجمت في الرسم... و في ذات الوقت كان هناك امراة تجلس
 على مقربة مني لكن يفصل بين طاولتينا ما يقارب العشرة أمتار ... كانت تضع مساحيق التجميل علنا!! للحظة خجلت من تواجدي هناك وانزعجت من هؤلاء النسوة اللاتي يشوهن صورتنا بسبب تصرفاتهن المخجلة و اللامسؤولة أمام الآخرين، فمن المتعارف عليه بأن مثل هذه التصرفات التعيسة تعمّم على الجميع :'(

المهم، و بينما كنت غارقة في الرسم اقتربت مني و فجأة وجدتها تقف بجانبي تعزمني على قطعة بسكوت، و في ذات الوقت "تقصقص" انتي مهندسة؟؟ شن تديري؟؟ شن ترسمي؟؟ و تنظر لما كنت أرسم!! (قصدي يا قصقاصة من سمحلك تفنصي في اللي نكتب فيه أو اللي نخربش فيه؟؟ هل استأذنتي أو حاجة؟؟) أجبتها مهندسة، فسألتني: شن تديري؟ أجبتها أرسم!! و بعد أن أمعنت النظر جييييييييدا في المذكرة انسحبت و عادت لمكانها (فضول قاتل نهار أحرف)!!




و بعد دقائق أخرى عادت إليّ طالبة استعارة هاتفي لكي تتصل بشخص و تخبره بأنه ليس لديها رصيد فيرسل لها رصيدا!!!! (وين وذنك يا جحا!!) توجست من أمرها خيفة (إن شاء الله نكون كتبتها صح) فاعتذرت و رفضت فذهبت تنادي على أحد العاملين بالفندق لتستعير هاتفه!!

لم أفهم طبعها و ما قصدها و لما تتصرف بهذه الغرابة و لا كأنها في فندق، حسستني أنها في حوشها و مقعمزة قدام (عالة الشاهي)!



Wednesday, June 27, 2012

ضيفة في عزاء و ذكرى أليمة..



اليوم .. و بينما كنا نجلس في خيمة العزاء في ساعات المساء المتأخرة، أطلّت علينا ضيفتان.. انحنت الأولى نحوي لتسلم عليّ ولكن الإضاءة كانت خلفها فلم أميّز ملامحها جيدا، فاكتفيت بالسلام من دون معرفة هويتها.. ظللت أراقبها و هي تسلم على البقية لأعرف من تكون (على أساس نعرف أقربائي كلهم!!!!) و إذ بها سمية ابنة الدكتور عمر النامي...

بعد أن أكملت السلام جلست بجانب صديقتها صفية، و بعد برهة أقبلت سيدة أخرى تسلّم علينا، لفتت عينيها انتباهي، لانهما تشبهان جدا عيني سمية، سألت قريباتي من تكون هذه السيدة، فأجابوني هذه زينب، ابنة الدكتور عمر النامي... كانت هذه اول مرة أرى زينب ... سمعت عنها الكثير، و أخيرا التقيت بهذه الشخصية التي لطالما تمنيت التعرف عليها شخصيا .. لكنها جلست بعيدة عني مع بعض السيدات فلم أتجرأ على الاقتراب منهن و قطع جلستهن ... و في ذات الوقت كانت خالتي تجلس بالقرب منا، فروَت لنا قصة تفجير بيت الدكتور ..

قالت خالتي انه في ذلك اليوم كان لديهم امتحان في المدرسة و سمية أو حنان اختها و زينب كنّ في المدرسة .. عندما أكملت خالتي الامتحان و بينما كانت في طريق العودة للبيت وجدت جنودا وصفتهم بالمرعبين، حجمهم كبير و شعرهم (شفشوفة) و كانوا يضعون الديناميت حول البيت .. و كلما اقترب احد من المنطقة يطردونه ليعود أدراجه .. فعادت خالتي مسرعة إلى المدرسة لتخبر المعلمات بما رأت ..... و فجأة يسمع صوت انفجار رهيب، فصرخت الطالبات و تطايرت أوراق الامتحان في المكان من هول الانفجار ...

وصفت خالتي حال المدير بأنه توجه مسرعا نحو موقع الحدث ... اما حنان أو سمية فأخذتها خالتي لحجرة الإدارة لتكمل امتحانها و كانت تبكي منهارة ... أما بالنسبة لزينب فقالت خالتي بأن الصدمة لم تكن سهلة عليها فقد كانت في بعض الأحيان تحتاج لحبوب مهدئة لتخفيف هول الصدمات التي تعرضت لها أسرتها...

ظللت أفكر في تلك اللحظة في المعاناة التي قاستها زوجته و أبناؤه... و رويدا انتقلت بتفكيري لكل الأسر و الأطفال الذين فقدوا أهلهم و عاشوا تلك المعاناة .. فأضافت ابنة خالتي زوجة المرحوم ابن عمي.. أضافت قائلة بأن صديقة عمرها، والدها كان معارضا و يعيش في مصر و طوال فترة صداقتهما لم تخبر أحد قط بهذا و ابنة خالتي لم تعرف شيئا حتى توفي والد صديقتها فأخبرتها على الهاتف و هي منهارة تبكي .. يا للهول، نعيش في رعب حتى من أن نقول سبب وجود والدنا بعيد عنا؟؟؟

تذكرت عزات المقريف و أبنائه الذين تركوا أطفالا في ظل اختفاء والدهم بسبب الطاغية و تذكرت من عاش حياته في الخارج مرغما ليحارب هذا المجنون .. من آثر التضحية و العيش خارج وطنه لأجل وطنه!!

البعض أحيانا يستهزئ بكل هذا، و يتهمهم بأنهم عاشوا في الخارج و استمتعوا .. أرد عليهم ... أبدا .. من الممكن أن يكون ردي عاديا بالنسبة لكم، لكنه يعني لي الكثير.. عندما سافر خالي و زوجته و اطفاله لغرض استكمال دراسته، كان المخطط أربع سنين فقط، كانت بالنسبة لنا دهرا، لم نتمكن من استيعاب فكرة أن نفارق أبناء خالي طوال هذه المدة.. بكينا قبل سفرهم و بعد سفرهم شعرنا نحن من نعيش داخل وطننا بالغربة ممزوجة بالكآبة و الحزن .. لأن أحبابنا بعيدون عنا، فما بالك بمن هو خارج وطنه مرغما و غير قادر على العودة إليه؟!

لعنة الله عليك يا معمر .. لعنة الله عليك